الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

423

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فقال : نعم الله علي ظاهرة وباطنة . فقال له : أسألك عن ثلاث مسائل . فقال له : قل . فقلت له : . . . ما الفقر ؟ فنظر إلى حجارة هناك فصارت ذهباً وفضة ، فقال : هذا من الفقر وإني مع ذلك لأحتال على الفلس أشتري به زيتاً » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « كان ابتداء أمري أن أقامني الحق تعالى على أبواب العلماء وصحبة المتعلمين دهراً طويلًا . . . حتى رأيت ازدحام العلماء والعارفين فلم أر نفسي معهم موضع قدم . . . فأقامني الحق تعالى مع المصلين . . . ولم أصل إلى الحق تعالى . فأقامني مع الصائمين . . . فأقامني مع زوار بيته . . . أقامني مع المجاهدين . . . ولم أصل إلى الحق تعالى . فقلت : إلهي ارحمني وارحم حيرتي وأقم بعبدك مقاماً أتقرب إليك . . . فناداني الحق : يا أبا يزيد إنه لا يتقرب إلي متقرب بمثل من يأتيني بما ليس بي . قلت : إلهي وما الذي ليس لك . . . فقال : يا أبا يزيد ليس لي فاقة ولا فقر فمن ابتغى لدي الوسيلة بها قربته من بساطي » « 2 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « برئت أدواء نفسي ، ومات الهوى ، وأسلم الشيطان ، وصار الأمر كله لله تعالى ، وبقيت وحدي ، الوجود كله من خلفي ، وما وصلت إلى مطلوبي بعد ، فاجتذبت إلى باب التوكل لأدخل منه على مطلوبي وإذا عنده زحمة فجزته ، ثم اجتذبت إلى باب الشكر

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 84 . ( 2 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 16 15 .